عام

الإنسان أصل كل تنمية وهدفها وغايتها

الإنسان أصل كل تنمية وهدفها وغايتها

من أجل الإنسان تقدمت البشرية وتطورت، ومع هذا التطور تطورت الأدوات والطرق لتحسين سبل عيش الإنسان وتحقيق رفاهيته.

ولعلنا نتفق مع مقولة: كل تنمية لا تؤدي إلى نمو الإنسان وتقدمه فهي مضيعة للوقت.

صحيح أن الشغف لكل جديد وحب اكتشاف كل مجهول قد يتخطى أحياناً هدف تنمية الإنسان وتحسين عيشه، إلا أنه وبعد أن تظهر مشكلات ذلك الشغف وتلك المحبة نعود لسؤال: أين الإنسان من كل ذلك.

أشرت في الحلقة الإولى لموضوع التعليم، ومع أنه وسيلةٌ وأداةٌ لتنمية الإنسان إلا أن إطار المعرفة الذي يحمله في جوهره يدور حول الإنسان.

إنه الإنسان بالمنظور الكلي لا بمنظور الأنا الزائفة، فهو إنسان البحث عن الحقيقة مهما كانت العقبات والصعوبات.

لذا فحديثنا عن التنمية هو حديث عن الإنسان،، عن طموحاته، وتطلعاته، ونمو وعيه وإدراكه..

سيظل الإنسان ومعه البشرية في صعودٍ وهبوط في مسار الحضارة الإنسانية، ومهما كانت المصائب من حولنا، إلا أنه يمكن القول أن الإنسان في مجموع مساراته بحاجة إلى مزيدٍ من الوعي وإدراك لحقيقة ما نطلبه من نمو..

الوعي بحقيقة التنمية، وبحقيقة التحديات.. تلك التحديات التي يصنعها الإنسان أمام أخيه الإنسان لا لشيء إلا لإشباع غرور ذاته..

من أجل ذلك علينا أن نجعل التنمية مقياس تقدم الإنسان ونجاحه، ومعه مقياس ونجاح أي تجمع إنساني مهما كان اسمه وهدفه.

 

وللحديث بقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.