الإدارة, عام

من مبادئ الإدارة

بقلم الدكتور صالح الهياشي

المتأمل في عالم وعلم الإدارة يجد عدداً كبيراً من المبادئ والقواعد التي تساعد المدراء في تحقيق النجاح الإداري، نستعرضاً هنا على سبيل المثال لا الحصر بعضاً منها:

#مبدأ_باريتو

تواجهنا المشاكل باستمرار في حياتنا، منها الإجتماعية والاقتصادية والشخصية والإدارية وغيرها من تصنيف المشكلات…

والسؤال كيف نتعامل مع كلٍ منها ؟ والأهم من ذلك هل تطورت أساليب تعاملنا مع المشاكل وحلها؟ أم أنها نفس الطريقة ونفس الأسلوب!

وأحياناً نفس الفشل والإخفاق..

قال لي صديق وهو يعرض مشكلته: يا صديقي تعبت من حياتي! مشاكل يومية باستمرار!

فقلت له: هل سألت نفسك لم كل هذه المشاكل؟ يمكن أن يكون مصدرها جميعاً سببٌ رئيسي..

تعلم معي، ولنتعلم جميعاً مبدأ مهم في الإدارة والمعروف بمبدأ باريتو، نسبة ً لمكتشفه عالم الاقتصاد ولفريد باريتو ..

فماذا يقول: ينص على أن حوالي 80% من مشاكلنا تسببها حوالي 20% من الأسباب.. بمعنى أن الحاجة لحل أغلب مشكلاتنا ليس بالحبث عن جميع الأسباب وحلها، بل بالتركيز على تحليل واكتشاف أهم سبب والذي يؤدي غالباً لأغلب المشاكل والتركيز على حله..

فقال صديقي: صحيح فعدم الاستقرار المالي سبب لي أكثر مشاكلي.. إذا ركز على هدف الاستقرار المالي مثلاً وستجد أغلب مشاكلك الشخصية والإجتماعية والاقتصادية ستحل..

تعلموا هذا المبدأ ومارسوه وستتحسن حياتنا بطريقة أكثر من رائعة..

 

#مبدأ_التحسين_المستمر

أجد إحدى أهم وأبرز مشاكل المؤسسات والشركات العربية وخلال مسيرة إدارةٍ وتدريبٍ واستشارةٍ لأكثر من 17 سنة تكمن في استعجال النتائج.

ولنتأمل نتائج شركة قوقل والتي أظهرت خسائر كبيرة في قيمة أسهمها، إلا أن إدارتها تفسر ذلك بالمتوقع على المدى القريب خصوصاً وأنها تركز على المدى البعيد على مجموعة مشاريع تطويرة هي التي ستحقق أهداف الشركة.

شركةٌ تريدك أن تدرب موظفيها وأن تنعكس نتائج تحسن أدائهم في اليوم الثاني!

وأخرى تريد منك أن تطبق لها نظام الجودة الإدارية أيزو 9001 دون أن تهتم بترسيخ الثقافة المؤسسية ومنهج التحسين المستمر!

وثالثةٌ لا تريدك أن تصرف دولاراً واحدا على أي عمليات ترويجية أو تطويرية لأن السوق نائم!

إنها مشكلة في تصور طبيعة التطوير الذي نقصده ويحقق لنا الأهداف.

ومن خلال ما سبق أجدني أتكلم وبشكلٍ مباشرٍ عن مبدأ التحسين المستمر..

إنه مبدأٌ أساسيٌ ومهمٌ في أي عملية مؤسسية، ومع أنه اشتهر نسبةٌ للإدارة اليابانية وارتبط باسم إدوارد ديمنج في عجلة التحسين المستمر الرباعية التي تتضم: التخطيط والتنفيذ والمراجعة والتحسين، إلا أنه مبدأ منتشرٌ من قبل ومن بعد ما ذكرنا.

من أراد أن يحقق نتائج حقيقية في التطوير المؤسسي فعليه أن لا يَقصر نظره على المدى القريب، وإن كنا نحتاجه أحياناً، ولكن عليه أن يركز على المدى البعيد من خلال عملية التسحين المستمر التي لا تتوقف رحاها عن الدوران في أي لحظة وتحت أي ظرفٍ اقتصاديٍ أو اجتماعيٍ أو إداريٍ..

إنه مبدأ يصلح تطبيقه على الحياة الشخصية والمؤسسية والمجتمعية وعلى مستوى الدول….

 

#مبدأ_المسؤولية

من متابعتي للكثير من المؤسسات خلال سنوات عملي، تنغلق بعض المؤسسات والشركات على نفسها ظناً منها أنها لا يعنيها ما يدور في محيطها الخارجي، وبذلك تعتبر نفسها نظاماً مغلقاً.

النظام المغلق في منهج النظم هو الكيان الذي لا يؤثر ولا يتأثر بمحيطه الخارجي، في حين أن النظام المفتوح هو النظام المتفاعل مع محيطه تأثيراً وتأثراً.

من وجهة نظر منهج النظم، يلزم المؤسسات القابلة للبقاء والحية أن تكون أنظمةً مفتوحةً حتى تتطور وتنمو وتواصل تقدمها ونجاحها.

يأتي هذا التفاعل من خلال إدراك المؤسسة لمسؤليتها المجتمعية والتي تنطلق من مبدأ المسؤلية ما يسهم في تعزيز مشاركتها ومشاركة أفرادها للمجتمع والمحيط الخارجي.

في كتاب الشركات المتحركة لسانسوليو، يرى أنه لا يمكن للمنظمة أن تهرب من سؤال: ما الأثر الذي نتركه في المجتمع؟

بل تطورت الدراسات الاجتماعية على المنظمات واشركتها في دور بناء الهوية الفردية والمجتمعية، وبناءاً عليه فللمؤسسات دور بارزٌ في بناء الهوية المجتمعية.

 

#مبدأ_التنظيم

لسنا بحاجة لكل هذا التنظيم! ما جدوى تحديد المهام والمسؤليات! نحن في حال جيدةٍ ..

كثيراً ما سمعت مثل هذه العبارات من أصدقاء وأصحاب شركات ومدراء أعمال!

بل نحن في حاجة لذلك أصدقائي وأكثر مما نتخيل وخصوصاً في بيئتنا العربية، تلك البيئة التي قليلاً ما سمعنا وتربينا فيها عن التنظيم للوقت والعمل والأفراد.

فكيف نحل هذه المشكلة؟ وهل مبدأ التنظيم هذا كفيل بحل مشكلة اللاتنظيم لدينا؟

أصدقكم القول أن المشكلة أعمق في أسبابها وجذورها مما نتصور، فليست المسألة مجرد هيكل تنظيمي، أو توصيفٍ وظيفي، أو إجراءٍ هنا ، وآخر هناك.

يبدأ تطبيق هذا المبدأ بالتحليل السليم لبيئة العمل وتحديد كفتي الميزان: المهام المطلوب تنفيذها، والصلاحيات الواجب إعطاؤها لتحقيق هذا التنفيذ وفق هدف المؤسسة الكلي.

حينها فقط تأتي اللوائح والنظم والهياكل والإجراءات متسقةً مع روح التنظيم هذه، ومن خلال هذه الخطوات نحصل على أنظمةٍ فرعية متناغمة ومترابطة فيما بينها تكون النظام الكلي للشركة أو المؤسسة أو الكيان الذي نهدف إلى تنظيمه.

للتواصل بناء أو الاستفسار يمكنكم مراسلتنا عبر الواتساب

الادارة يقوم كل فرد أو كيان بتحديد الاهداف وضع الخطط والتعامل مع الناس بطريقة ادارية وتنسيق و مراقبة الأنشطه وتحقيق الأهداف و تقييم الأداء الموجه نحو الأهداف التنظيميه. تتعلق هذه الأنشطة باستخدام المتغيرات أو الموارد من البيئة المحيطة , تلخيص مبادئ الادارة في ابوظبي , كتب ادارة الاعمال في الشارقة , ادارة اعمال ابوظبي , كتاب مبادئ الإدارة في الشارقة .

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.